النووي
72
روضة الطالبين
فالأول : كشرط أن لا يأكل إلا الهريسة ، ولا يلبس إلا الخز ، ونحو ذلك ، فهذا لا يفسد العقد ، بل يلغو ، هكذا قطع به الامام ، والغزالي . وقال صاحب التتمة : لو شرط التزام ما ليس بلازم ، بأن باع بشرط أن يصلي النوافل ، أو يصوم شهرا غير رمضان ، أو يصلي الفرائض في أول أوقاتها ، فالبيع باطل ، لأنه ألزم ما ليس بلازم . ومقتضى هذا فساد العقد في مسألة الهريسة . والثاني : كشرطه أن لا يقبض ما اشتراه ، أو لا يتصرف فيه بالبيع والوطئ ونحوهما ، وكشرط بيع أخر ، أو قرض ، وكشرط أن لا خسارة عليه في ثمنه إن باعه فنقص ، فهذه الشروط وأشباهها فاسدة تفسد البيع ، إلا الاعتاق على ما سبق . فرع لا يجوز بيع الحمل ، لا من مالك الام ، ولا من غيره . ولو باع حاملا بيعا مطلقا ، دخل الحمل في البيع . ولو باعها واستثنى حملها ، لم يصح البيع على المذهب ، وبه قطع الجمهور ، وحكى الامام فيه وجهين . ولو كانت الام لانسان ، والحمل لآخر ، فباع الام لمالك الحمل أو لغيره ، أو باع جارية حاملا بحر ، فالمذهب : أن البيع باطل ، وبه قطع الأكثرون . وقيل : يصح ، واختاره